ابن البيطار

106

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

ويجلوه . الحور : الصبر العربي يطلى على الأورام وهو أجود في ذلك من السقوطري ولا يستعملون السقوطري في الطلائية ولا العربي في الشرب . مهراريس : الصبر يضر الكبد والبواسير . الطب القديم : الصبر يسهل السوداء وهو جيد للماليخوليا وحديث النفس . الرازي قال : وأصبت لابن ماسويه أنه نافع أيضا للعينين مجفف للجسد يطلى بمائه الشقاق الذي يكون في اليدين فينفعه . ماسرحويه : أنه يجذب البلغم من الرأس والمفاصل ويفتح سدد الكبد . ابن سينا : ينفع من قروح العين وجربها وأوجاعها ومن حرقة المآقي ويجفف رطوباتها . إسحاق بن عمران : ينفع من ابتداء الماء النازل في العين ومن الانتشار وينقي الرأس والمعدة وسائر البدن من الفضول المجتمعة فيها وينقي الأوساخ من في العروق والأعصاب ويصفي الذهن . المنصوري : يسهل الصفراء والرطوبات والشربة منه من مثقال إلى مثقالين ومن كان في أسفله علة فليأخذه بالمقل إن لم يكن محرورا أو بالكثيراء إن كان محرورا وإن كان بمعدته أو بكبده علة فليأخذه مع المصطكي والورد . حبيش بن الحسن : الصبر هو ثلاثة أجناس السقوطري والعربي وهو اليماني والسمجاني فأما السقوطري ، فيعلوه صفرة شديدة كالزعفران إذا استقبلته بنفس حار من فيك حسبت أن فيه شيئا من رائحة المر ، وإذا فركته انفرك سريعا وله بريق وبصيص مثل الصمغ العربي ، فهذا هو المختار الذي ينبغي أن يستعمل ، وإما الصبر العربي فهو دونه في الصفرة والرائحة والبصيص والبريق وقوّته أضعف من قوّة السقوطري بكثير وكثيرا ما يورث كربا ومغصا ويبقى منه بقايا في طبقات المعدة ولا يكون له من القوّة ما يقاوم بها الداء فلم يخلف إلا بعد يوم أو يومين من أخذه ، والسقوطري على ضدّ ذلك وذلك أنه إذا شرب تصاعدت منه طائفة لطيفة إلى الرأس فنقت الدماغ من الفضول التي تجتمع فيه من البلغم ومن البخار الذي يتصاعد من المعدة إلى الرأس فيقوّي بذلك البصر وذلك أنه إذا تصاعد إلى الرأس جزء لطيف إلى العصب الأجوف الذي يشبه أنبوبة الريش دفع ما فيها من الفضول بالرشح فإذا نقي ذلك العصب زاد ضوء البصر لأن ضوء البصر محمول فيه ، ولهذا المعنى كانت الأوائل تدخل الصبر في الأيارجات الكبار والمعجونات وليس ينبغي أن يسقى الصبر في البرد الشديد ولا في الحر الشديد ولكن في الأنام المعتدلة الحرارة والبرودة لأنه إذا شرب في الأيام الباردة أضر بالمقعدة ، وربما أسال منها الدم يرخي العروق التي حول المقعدة فيفتح أفواهها فيجري منها الدم وهو ينقي المعدة والرأس للمشاركة التي بينهما وذلك أن العرق الذي يسميه بعض الأوائل الأجوف المنحدر من مؤخر الرأس ينحدر إلى المعدة فيجذب ما فيها بقوة ويصعد إلى الرأس . وأما السمجاني فرديء جدّا منتن الرائحة تقرب رائحته إذا استقبلته بنفس